وافقت شركة ميتا، المالكة لمنصة فيسبوك، على دفع 1.2 مليون شيكل لصندوق الدعاوى التمثيلية، وذلك في إطار تسوية قضائية أنهت دعوى قضائية جماعية رفعت ضدها بتهمة إساءة استخدام بيانات المستخدمين، وتحديدًا أرقام الهواتف التي تم تقديمها لأغراض أمنية.
القضية انطلقت بعد أن زعم مقدمو الدعوى أن ميتا قامت بجمع واستخدام أرقام الهواتف التي وفرها المستخدمون لتفعيل نظام التحقق الثنائي، لكنها لاحقًا أتاحتها للمعلنين دون علم المستخدمين. الشركة، من جهتها، أنكرت هذه الاتهامات وأكدت أن جمع الأرقام تم بموافقة المستخدمين وبما يتماشى مع سياسات الخصوصية التي وافقوا عليها عند التسجيل.
وبتوصية من المحكمة، لجأ الطرفان إلى وساطة قانونية انتهت بتسوية شملت تعديلات على سياسات الخصوصية الخاصة بـ ميتا، حيث أصبح توضيح استخدام أرقام الهواتف أكثر شفافية ودقة مقارنة بالسابق. ووفقًا للتعديلات، إذا قام المستخدم بتقديم رقم هاتف فريد لغرض تفعيل التحقق الثنائي، فسيتم استخدامه لهذا الغرض فقط، إلى جانب استخدامات أمنية أخرى، ولكنه لن يُستخدم بعد الآن في الإعلانات الموجهة أو اقتراحات الأصدقاء. كما أصبح الرقم، عند تسجيله لهذا الغرض، مرئيًا فقط لصاحبه ولا يتم عرضه للآخرين.
دون اعتراف
المحكمة المركزية وافقت هذا الأسبوع على التسوية دون أن تعترف "ميتا" بالاتهامات الموجهة إليها، مع توجيه المبلغ المتفق عليه إلى صندوق الدعاوى التمثيلية بدلاً من توزيعه على المستخدمين، باعتبار أن تعويض الأفراد بشكل مباشر غير عملي.
من جانبهم، اعتبر محامو مقدمي الدعوى أن هذه التسوية تمثل انتصارًا لحقوق الخصوصية، وتبعث برسالة واضحة إلى شبكات التواصل الاجتماعي حول ضرورة الالتزام بمعايير حماية البيانات والحصول على موافقة واضحة من المستخدمين قبل استخدام معلوماتهم لأي أغراض إضافية.
[email protected]
أضف تعليق